العلامة المجلسي
103
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ يَعْنِي مُوسَى ع - عَنْ رَجُلٍ اسْتَوْدَعَ رَجُلًا مَالًا لَهُ قِيمَةٌ وَالرَّجُلُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَالُ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا يُعْطِيَهُ شَيْئاً وَلَا يَقْدِرُ لَهُ عَلَى شَيْءٍ وَالرَّجُلُ الَّذِي اسْتَوْدَعَهُ خَبِيثٌ خَارِجِيٌّ فَلَمْ أَدَعْ شَيْئاً فَقَالَ لِي قُلْ لَهُ رُدَّهُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهِ بِأَمَانَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قُلْتُ فَرَجُلٌ اشْتَرَى مِنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْعَبَّاسِيِّينَ بَعْضَ قَطَائِعِهِمْ فَكَتَبَ عَلَيْهَا كِتَاباً أَنَّهَا قَدْ قَبَضَتِ الْمَالَ وَلَمْ تَقْبِضْهُ فَيُعْطِيهَا الْمَالَ أَمْ يَمْنَعُهَا قَالَ لِي قُلْ لَهُ يَمْنَعُهَا أَشَدَّ الْمَنْعِ فَإِنَّهَا بَاعَتْهُ مَا لَمْ تَمْلِكْهُ [ الحديث 9 ] 9 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ لَمَّا هَلَكَ أَبِي سَيَابَةُ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ إِلَيَّ فَضَرَبَ الْبَابَ عَلَيَّ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَعَزَّانِي وَقَالَ لِي هَلْ تَرَكَ أَبُوكَ شَيْئاً فَقُلْتُ لَهُ لَا فَدَفَعَ إِلَيَّ كِيساً فِيهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَقَالَ لِي أَحْسِنْ حِفْظَهَا وَكُلْ فَضْلَهَا فَدَخَلْتُ إِلَى أُمِّي وَأَنَا فَرِحٌ فَأَخْبَرْتُهَا فَلَمَّا كَانَ بِالْعَشِيِّ أَتَيْتُ صَدِيقاً كَانَ لِأَبِي فَاشْتَرَى لِي بَضَائِعَ سَابِرِيٍّ وَجَلَسْتُ فِي حَانُوتٍ فَرَزَقَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ فِيهَا خَيْراً كَثِيراً وَحَضَرَ الْحَجُّ فَوَقَعَ فِي قَلْبِي فَجِئْتُ إِلَى أُمِّي وَقُلْتُ لَهَا إِنَّهَا قَدْ وَقَعَ فِي قَلْبِي أَنْ أَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَتْ لِي فَرُدَّ دَرَاهِمَ فُلَانٍ عَلَيْهِ فَهَاتِهَا وَجِئْتُ بِهَا إِلَيْهِ فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ فَكَأَنِّي وَهَبْتُهَا لَهُ فَقَالَ لَعَلَّكَ اسْتَقْلَلْتَهَا فَأَزِيدَكَ قُلْتُ لَا وَلَكِنْ قَدْ وَقَعَ فِي قَلْبِيَ الْحَجُّ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ شَيْئُكَ عِنْدَكَ ثُمَّ خَرَجْتُ فَقَضَيْتُ نُسُكِي ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَدَخَلْتُ مَعَ النَّاسِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَكَانَ يَأْذَنُ إِذْناً عَامّاً فَجَلَسْتُ فِي مَوَاخِيرِ النَّاسِ وَكُنْتُ حَدَثاً فَأَخَذَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ وَيُجِيبُهُمْ فَلَمَّا خَفَّ النَّاسُ عَنْهُ أَشَارَ إِلَيَّ فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي أَ لَكَ حَاجَةٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَيَابَةَ فَقَالَ لِي مَا فَعَلَ أَبُوكَ فَقُلْتُ هَلَكَ قَالَ فَتَوَجَّعَ وَتَرَحَّمَ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي أَ فَتَرَكَ شَيْئاً قُلْتُ لَا قَالَ فَمِنْ أَيْنَ حَجَجْتَ